17/07/2018

بمناسبة زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ المرتقبة إلى دولة الإمارات، قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة رئيس المجلس الوطني للإعلام: " إن العلاقات الإماراتية الصينية لها تاريخ طويل وإرث عريق من التعاون الاقتصادي منذ عهد الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- الذي كان حريصاً بشكل دائم ومستمر على بناء وتعزيز هذه العلاقات المهمة، حيث كان رحمه الله صاحب رؤية استشرافية استطاعت تحديد أهمية الدور المهم الذي تقوم به الصين في المجتمع الدولي".

 

ولفت معالي رئيس المجلس الوطني للإعلام إلى أن جمهورية الصين الشعبية تعتبر اليوم واحدة من أهم القوى الفاعلة والمؤثرة في العلاقات الدولية، ليس فقط في المجالات السياسية والاقتصادية، بل وفي العديد من المجالات والقطاعات الأخرى التي تقوم بلعب دور مهم وفعال فيها.

 

وأكد معاليه: على أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات مستمرة في نهج مد وبناء وتعزيز جسور التعاون والتواصل مع المجتمع الدولي، وبالتأكيد تعتبر الصين من أهم اللاعبين الرئيسيين في المجتمع الدولي. منوهاً إلى أن العلاقات بين دولة الإمارات والصين شهدت نقلة حقيقية ونوعية بعد زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى بكين في ديسمبر 2015.

 

وحول طبيعة العلاقة بين الإمارات والصين أضاف معاليه: "علاقتنا مع الصين هي علاقة استراتيجية طويلة الأمد، تشمل مختلف الجوانب، السياسية، والاقتصادية، والثقافية والاجتماعية والسياحية، وغيرها من القطاعات والمجالات". حيث أن العلاقة الإماراتية الصينية تستند إلى مبادئ الاحترام المتبادل، والتعاون الإيجابي والبنّاء، لتحقيق المصالح المشتركة في شتى المجالات والقطاعات.

وأكد معالي رئيس المجلس الوطني للإعلام على أن دولة الإمارات، دولة مضيافة تعتز دائما بضيوفها وترحب بهم، وبالتأكيد دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً، ترحب بالزيارة المرتقبة لفخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ.

 

وأضاف معاليه: " تعتبر هذه الزيارة مهمة كونها أول زيارة خارجية يقوم بها الرئيس الصيني بعد إعادة انتخابه، وبالتالي تأتي هذه الزيارة لتؤكد المكانة المهمة التي حققتها دولة الإمارات بفضل رؤية القيادة الرشيدة. هذه الزيارة ستسهم في تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين دولة الإمارات والصين، والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة خاصة وأن لدى القيادتين في البلدين الصديقين نظرة مشتركة بالنسبة للمواضيع الأساسية، ومن أهمها أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية هي الأساس لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وهي التي تسهم في مكافحة التطرف والإرهاب وتعزيز الأمن والأمان والسلم والسلام والاستقرار وتحقيق النمو والازدهار والتقدم للإنسانية ككل".

 

وبين معالي رئيس المجلس الوطني للإعلام، أن التعاون الاستراتيجي بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، يهدف إلى تحقيق خير ومصلحة البلدين الصديقين في العديد من القطاعات والمجالات، بما فيها السياسة والاقتصاد والتجارة والطاقة والتكنولوجيا، والثقافة والسياحة والعديد من المجالات الأخرى.

 

وأكد على أن هناك بالفعل تعاون حقيقي بين دولة الإمارات وجمهورية الصين في مجال الطاقة، يشمل - على سبيل المثال لا الحصر - عدد كبير من المشاريع والمبادرات بين شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" وشركات الطاقة الصينية. مضيفاً أن منطقة جنوب شرق أسيا خاصة الصين تشهد نمواً اقتصادياً كبيراً، وهي تُعد من أهم أسواق النمو لــــ ـ"أدنوك"، سواء بالنسبة لإنتاج وتسويق النفط والغاز أو بالنسبة للتكرير ومشتقاته أو للبتروكيماويات والصناعات ذات الصلة، لاسيما وأن "أدنوك" تركز على التوسع في مجال التكرير والمشتقات والمنتجات البتروكيماوية والبلاستيكية. وتحرص دولة الإمارات على تعزيز حضور "أدنوك" في الصين بهدف تلبية النمو الكبير في الطلب على هذه المواد الهيدروكربونية. وبين أن هناك بالفعل حضور قوي لــــ "أدنوك" في الصين من خلال شركة بروج التابعة لها، والتي تصدر 1,2 مليون طن سنوياً من منتجاتها من البولي اولفينات إلى الصين، وهذا يشكل ثلث المبيعات العالمية لشركة بروج في الصين.