07/11/2016

عقد المجلس الوطني للإعلام، يوم أمس ندوة بعنوان "الإعلام والتفكير الوسطي"، في قاعة الفكر بمعرض الشارقة الدولي للكتاب 2016، بهدف مناقشة مفهوم الوسطية، ودور الإعلام في الدعوة إلى انتهاج الوسطية والاعتدال كأسلوب حياة في جميع المجالات، وكيفية تعزيز هذه الثقافة في مجتمعاتنا، وذلك انطلاقاً من دور المجلس في التعريف برؤية دولة الإمارات التي تدعو إلى الاعتدال والتسامح والوسطية.

واستضاف المجلس خلال الندوة، سعادة مقصود كروز المدير التنفيذي لمركز "هداية" الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف، والسيد حمد عبيد الكعبي رئيس قسم المحليات ورئيس قسم التحقيقات في صحيفة الاتحاد، وأدار الندوة السيد طارق الزرعوني مذيع رئيسي أول في شركة أبوظبي للإعلام.

وأكد المشاركون، أن الإعلام في دولة الإمارات قائم على الوسطية والاعتدال، حيث إن الإعلام جزء من المجتمع الوسطي في الدولة، وإن تعامل الإعلامي يكون مبنياً على قيم الاعتدال والوسطية، وينظر للقضية من جميع جوانبها، لأن أخلاقيات العمل الصحفي تحتم عليه ذلك، وهذا هو منهج الوسطية، مشيرين إلى أن المجتمع يحتاج إلى التفكير الوسطي في شتى مناحي الحياة، وتجب رؤية الأمور بواقعية وانضباط، والتعامل مع المسائل من دون تمييز، والمحافظة على مسافة بين جميع الأطراف.

وأشاد المشاركون، برؤية دولة الإمارات الثاقبة، التي تعمل على الوقاية الاستباقية وتستشرف مستقبل التحديات، من خلال المبادرات والمنتديات الإقليمية والعالمية التي تجمع نخبة من الخبراء والمفكرين والعلماء، لمحاربة الذين ينشرون التطرف ويستغلون الفراغ الديني والعاطفي لدى البعض، إضافة إلى أن الدولة تعمل على بناء القدرات وفق طرق علمية وعملية، ليكون للمجتمع بجميع مكوناته، دور محوري في إرساء قواعد الوسطية والاعتدال.

وأوضح المشاركون، أن جميع أشكال التطرف تكون في البداية فكرة، وتكبر وتتطور بعيداً عن الوسطية والاعتدال والموضوعية في رؤية الأمور، حيث إن على الإعلام محاربة جميع أشكال التطرف، لأنه ظاهرة بعيدة الأبعاد، وإرسال الرسائل الهادفة التي تثري ثقافة المجتمع بالموضوعية وقيم الاعتدال والوسطية والتسامح ومحاربة التمييز والكراهية.

وفي ختام الورشة، ثمن المشاركون دور المجلس الوطني للإعلام في عقد مثل هذه الندوات والورش النقاشية، لما لها من أثر كبير في تعزيز ثقافة المجتمع الإماراتي المتعلقة بأبرز القضايا والتحديات التي يجب الوقوف عليها، وزيادة الوعي بها لتكون الإمارات حصينة منيعة أمام الأفراد والجماعات المتطرفة التي تعيث في الأرض فساداً.