09/11/2016

أكد أكاديميون وإعلاميون، أن هناك حاجة للتعامل مع الأمية الرقمية الإعلامية من خلال تعزيز الثقافة الإعلامية لدى أفراد المجتمع، وذلك لتجنب التعامل العشوائي مع المحتوى الإعلامي المنشور عبر منصات الإعلام الرقمية، ما يؤدي إلى الخروج بنتائج وتحليلات وهمية، كما بينوا أن القدرة على استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي، لا تعني وجود ثقافة إعلامية لدى البعض.

جاء ذلك، خلال ندوة "محو الأمية الإعلامية والرقمية" التي عقدها المجلس الوطني للإعلام في قاعة الفكر، ضمن فعالياته الثقافية بمعرض الشارقة الدولي للكتاب 2016، بمشاركة الدكتور محمد عايش رئيس قسم الاتصال الجماهيري في الجامعة الأمريكية بالشارقة، والدكتورة عبير النجار أستاذ مشارك في دراسات الصحافة والإعلام بالجامعة الأمريكية في الشارقة، وجاسم الشحيمي إعلامي رياضي ومقدم برنامج "سيلفي"، ومحمد المناعي المذيع في شبكة قنوات دبي.

وأوضح المشاركون، أنه مع تطور وسائل الإعلام والاتصالات والتكنولوجيا الحديثة، أصبح الحصول على المعلومات وتحليلها، يعتمد بشكل كبير على وسائل اتصال  وتقنيات مختلفة،  ساهمت  في تشكيل الوعي الإعلامي للفرد كـ "الفيس بوك" و"تويتر"  و"واتساب"؛ وتعتبر أسرع الوسائل التي تنتقل فيها المعلومة خلال فترة زمنية قصيرة، حيث تساهم أحياناً في تشكل الآراء واتخاذ المواقف، من دون التأكد من مدى مصداقية الخبر.

ودعت الندوة، إلى ضرورة تعزيز مستوى مهارات الوعي المعلوماتي والإعلامي، من خلال تطوير عمل مؤسسي لدمج الإعلام الرقمي والتربية الإعلامية الرقمية في المجتمع، فالتربية الإعلامية أو "محو الأمية الإعلامية والرقمية "، هي مشروع مطلوب للوصول إلى جمهور واسع بهدف تزويد المواطنين بالقدرة على التحليل وتقييم المعلومات الواردة.

وأكد الدكتور محمد عايش، أهمية تنمية مهارات التفكير النقدي لدى أفراد المجتمع، بهدف تفكيك الرسالة الإعلامية بالطريقة النقدية والتحليلية والخروج بسلوك واع مبني على الثقافة الإعلامية الرقمية، لافتاً إلى أنه ينبغي أن ننظر إلى موضوع "محو الأمية الرقمية والإعلامية، على أنه ضرورة، وأن نعطيه اهتماً أكبر، وعلى سبيل المثال أن يكون له شأن كاليوم العالمي لمحو الأمية.

بدورها، أشارت الدكتورة عبير النجار، إلى أن وسائل الإعلام الرقمي أصبحت أكثر قرباً منا، ما يتطلب التدقيق للوقوف على محتويات هذه الوسائل وتحليلها، ومن ثم بناء السلوك الصحيح.​

وأشارت إلى أن كبريات المؤسسات الإعلامية في العالم واكبت التطورات التي شهدها الإعلام الرقمي، لتلبي احتياجات الجمهور من المحتوى عبر الوسائل التقنية الحديثة.

واستعرض جاسم الشحيمي، مسيرة تطور برنامج "سيلفي" والتحديات التي واجهها في البداية، وعدم تقبل البعض للأفكار الجديدة، إضافة إلى كيفية استخدام المهارات والمواهب الشابة في إنتاج محتوى إعلامي موجه لفئة الشباب، وبتكاليف إنتاج مقبولة.

وفي نهاية الندوة، ثمن المشاركون دور المجلس الوطني للإعلام في إثراء ثقافة المجتمع، من خلال تنظيم مثل هذه الندوات المهمة، للوقوف على آخر التطورات والتحولات في صناعة الإعلام.