11/10/2016

وقع المجلس الوطني للإعلام والأرشيف الوطني، مذكرة تفاهم لتعزيز علاقات التعاون والشراكة في مجال أرشفة وتوثيق الملفات السمعية والبصرية الخاصة بالمجلس الوطني للإعلام، وذلك حرصاً من كلا الطرفين على التعاون البنّاء من أجل الحفاظ على ذاكرة الوطن، وسعي الأرشيف الوطني لجمع  الأصول الخاصة بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

وقع المذكرة بمقر الأرشيف الوطني بأبوظبي كل من: سعادة منصور المنصوري، مدير عام المجلس الوطني للإعلام بالإنابة، وسعادة الدكتور عبدالله محمد الريسي، مدير عام الأرشيف الوطني.

 

تهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون والشراكة في مجال الأرشفة والتوثيق بين الطرفين، من خلال قيام الأرشيف الوطني بحفظ المقتنيات السمعية والبصرية الخاصة بالمجلس الوطني للإعلام ووكالة أنباء الإمارات ضمن مقتنيات الأرشيف الوطني، وإتاحة مجال الاستفادة من هذه المواد، إضافة إلى تطوير آلية تتيح للباحثين الاطلاع عليها والاستفادة منها بصورة منهجية منظمة.

 

وأكد سعادة منصور المنصوري أهمية حفظ وحماية أرشيف المجلس الوطني للإعلام الذي يتضمن ملفات تؤرخ لمرحلة تأسيس الدولة، حيث تشكل موروثاً ثقافياً ومعرفياً وتاريخياً من شأنه أن يعرّف أجيال المستقبل بمراحل نشأة وتطور الإمارات.

 

وأوضح أن مذكرة التفاهم تسهم في توثيق الإنجازات الوطنية، إذ يملك المجلس الوطني للإعلام أرشيفاً يتضمن مواد يعود تاريخ بعضها إلى عام 1969، وتعتبر وكالة أنباء الإمارات مصدراً للعديد من المعلومات التي تتعلق بأهم الأحداث والمناسبات الوطنية.

 

وأشاد المنصوري بدور الأرشيف الوطني في حفظ أصول الدولة التاريخية السمعية والمرئية والمقروءة، وفق أفضل الطرق والممارسات العالمية ونقلها إلى الأجيال القادمة، وتوفيرها للباحثين والأكاديميين بطرق وتقنيات ملائمة.

 

وبهذه المناسبة، رحب سعادة الدكتور عبدالله محمد عبدالكريم الريسي بالتعاون مع المجلس الوطني للإعلام، وثمن عالياً استراتيجيته الوطنية الرامية إلى النهوض بقطاع الإعلام، ودوره في تعزيز صورة الدولة ومكانتها المتميزة، وأشاد بثراء أرشيف المجلس الوطني للإعلام؛ مشيراً إلى أن مكتبة الإمارات في الأرشيف الوطني قد تلقت مؤخراً عدداً كبيراً من الكتب والدوريات المهداة من المجلس إلى الأرشيف.

 

وعن مذكرة التفاهم، قال الريسي: إننا لا نغفل دور الإعلام في صنع الحاضر والمستقبل، وإن دور المجلس الوطني للإعلام في الماضي لا يمكن تجاهله أو التغاضي عنه، ولاسيما أنه قد دون بمواده الإعلامية جوانب مهمة في نشوء الدولة على أيدي الآباء المؤسسين، وفي مقدمتهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه- ونهضتها بجهود قيادتنا الحكيمة، وواجب الأرشيف الوطني الحفاظ على هذه المخرجات الإعلامية في أرشيفاته النموذجية لتبقى شاهداً للأجيال على ماض يحق لنا أن نفخر به.

 

وأضاف سعادته: إن أرشيف المجلس الوطني للإعلام بما يحتويه من معلومات وبيانات موثقة يحظى باهتمام الباحثين الذين يدونون تاريخ الدولة ويوثقون حاضرها، ونحن إذ نشكر المجلس الوطني للإعلام على حسن تعاونه وسرعة استجابته، فإننا نأمل من وسائل الإعلام في دولة الإمارات أن تتأسى به، وتقدم أرشيفاتها التراثية والتاريخية ليحفظها الأرشيف الوطني في سجل ذاكرة الوطن.

 

   وبموجب مذكرة التفاهم، يقوم الأرشيف الوطني بتقديم الخبرات الاستشارية والتدريبية للمجلس الوطني للإعلام، في الجوانب الإدارية والفنية الخاصة باالتوثيق والحفظ والأرشفة وفق أعلى المعايير العالمية المتبعة لديه.

 

 واطلع وفد المجلس الوطني للإعلام على قسم الأرشيف الرئاسي الذي يعمل على توثيق تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال جمع وتوثيق مسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه-، وأنشطة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ومكتبة الإمارات التي تتضمن الإصدارات المتخصصة المطبوعة والإلكترونية، وتشكل مجموعات متكاملة من المصادر والمراجع، والرسائل الجامعية، والدوريات العربية والأجنبية المحكمة، وأمهات الكتب التي تتناول تاريخ الدولة وتراثها، إضافة إلى الموضوعات المتعلقة بتاريخ دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وثقافتها وحضارتها، وتشمل كتب التراجم والسِيَر الشخصية، والأطالس ومنها أكبر أطلس في العالم، والمعاجم، والموسوعات، والكتب النادرة الأصلية، وأرشيف صحف الإمارات. ومصادر المعلومات في مكتبة الإمارات باللغتين: العربية والإنجليزية، مع مواد بلغات أخرى كالفرنسية والألمانية والفارسية والهولندية والبرتغالية.​