16/10/2016

يشارك المجلس الوطني للإعلام في معرض جيتكس 2016، للمرة الأولى حيث يستعرض خدماته الذكية ودوره في تنظيم قطاع الإعلام في دولة الإمارات، خاصة بعد صدور القانون الاتحادي رقم 11 لعام 2016 والخاص بتنظيم اختصاصات المجلس.

وبهذه المناسبة، أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام، أن القانون يشكّل انطلاقة جديدة في أداء المجلس، حيث يضيف عدداً من الاختصاصات ، مثل إعداد  الأنظمة والمعايير والأسس اللازمة لعمل وترخيص واعتماد وسائل الإعلام والعاملين فيها، وكذلك  إعداد  الأنظمة والمعايير اللازمة لتنظيم الإعلام والنشر الإلكتروني، والتنسيق مع سلطات المناطق الحرة الإعلامية لوضع إطار تنظيمي للعلاقة بينها وبين المجلس، بالإضافة إلى اختصاصاته في وضع وتنفيذ السياسات والخطط اللازمة لتطوير قطاع الإعلام، واقتراح مشاريع القوانين وإعداد الأنظمة اللازمة لتنظيم ممارسة الأنشطة الإعلامية. 

وأوضح معاليه أن القانون الجديد جاء ضمن رؤية القيادة الرشيدة الرامية إلى تعزيز دور الإعلام الوطني، وتوفير البيئة التنظيمية التي تكفل تطوّر القطاع وحرية التعبير، بما يتماشى مع الدور الذي يقوم به المجلس في تعزيز وترسيخ سمعة الدولة وحماية المكتسبات والمساهمة في تعزيز الانتماء الوطني ونشر قيم الاعتدال والوسطية والتسامح.

وأضاف معالي د. سلطان أحمد الجابر أن القانون الجديد جاء مكمّلاً لقانون المطبوعات والنشر لعام 1980 الذي يستمد المجلس منه معظم صلاحياته، وذلك لتوفير غطاء قانوني كاف للتعامل مع الأنشطة الإعلامية الحديثة، خاصة في ظل التطور التكنولوجي وظهور وسائل إعلام جديدة مثل البث الإذاعي والتلفزيوني والإعلام الإلكتروني وغيرها، كما يمّكن المجلس من مواكبة أي تطورات تشهدها هذه الصناعة مستقبلاً.

وبيّن معاليه أن المجلس يعمل على إعداد مجموعة من الأنظمة واللوائح التي تنظم مختلف الممارسات الإعلامية الخاصة بتراخيص الأنشطة الإعلامية، والمحتوى الإعلامي بالإضافة إلى الإعلام الإلكتروني.

نظام تراخيص الأنشطة الإعلامية

وتشمل التشريعات الجديدة مراجعة لنظام تراخيص الأنشطة الإعلامية، الذي تندرج تحته أنظمة اعتماد الإعلاميين العاملين في وسائل الإعلام المحلية، واعتماد المراسلين الأجانب، والبث التلفزيوني والإذاعي والأنشطة الإعلامية الأخرى. كما سيتضمن النظام شروط ممارسة الأنشطة الإعلامية، بما في ذلك إجراءات تقديم الطلبات، والتراخيص وكيفية التصرف بها، وتراخيص إعادة طباعة الصحف والمجلات الأجنبية، وإصدار الملاحق الإعلامية والإعلانية والمجلات.

نظام المحتوى الإعلامي

وقال معالي د. سلطان أحمد الجابر أن المجلس يقوم حالياً بمراجعة نظام المحتوى الإعلامي الصادر في عام 2010، لضمان أن ينسجم المحتوى الإعلامي مع القوانين التي صدرت في الدولة خلال الفترة الماضية، ومنها على سبيل المثال قانون حقوق الطفل (وديمة) وقانون مكافحة التمييز والكراهية.

 

وأضاف معاليه أنه سيناط بالمجلس مهمة القيام بالتصنيف العمري لمحتوى الكتب والمجلات، وألعاب الفيديو وكذلك الأفلام، سواء السينمائية أو الرقمية، وذلك بما ينسجم مع متطلبات كل فئة عمرية، وبشكل يعزز مداركها وينمي ثقافتها ووعيها المجتمعي.

الإعلام الإلكتروني: تنظيم يحصّن المجتمع من الأفكار الهدامة ويساهم في تطوير القطاع

ونوه معالي د. سلطان أحمد الجابر أنه نظراً للتطورات الكبيرة التي يشهدها الإعلام الإلكتروني خلال السنوات الماضية، يعمل المجلس على تنظيم هذا القطاع المهم، وذلك من خلال تعريف مفهوم الإعلام الإلكتروني وتحديد أشكال النشر الإلكتروني التي ينطبق عليها النظام، وبما يعزز دوره الاجتماعي.

 وأكد معاليه أن تطوير الأنظمة الخاصة بالإعلام الإلكتروني سيكون لها دور مهم في المحافظة على عاداتنا وتقاليدنا، ومواجهة الفكر المتطرف العابر للحدود عبر الفضاء الإلكتروني، وتحصين الشباب، ونشر وتشجيع قيم السلم والتسامح والمحبة والوسطية.

وأضاف أن القطاع الإعلامي يتميز بالإبداع والابتكار ويشهد تطوراً متسارعاً، لذا، فإن المجلس الوطني للإعلام سيواصل العمل على وضع اللوائح والأنظمة التي تلبي متطلبات هذا التطور وتضمن بيئة تشريعية ومناخاً إيجابياً يسهّل عمل المؤسسات الإعلامية، بما يعزز ويرسخ مكانة الدولة بصفتها مركزاً إقليمياً للإعلام الدولي.

أتمته كاملة لخدمات المجلس الحالية والمستقبلية

وإلى جانب تطوير البيئة القانونية، أشار معالي د. سلطان أحمد الجابر، أن المجلس يقوم بتحديث خدماته وطرق الحصول عليها، لتواكب معايير الحكومة الذكية، وأن المتطلبات التي تنص عليها اللوائح والأنظمة الجديدة والمحدّثة ستكون متاحة للمتعاملين إلكترونياً ولا تتطلب زيارة مكاتب المجلس.

وثمّن معاليه الدور الذي قام به المجلس الوطني الاتحادي عند مناقشته مشروع القانون، حيث مثلت الملاحظات والتعديلات التي قدمها أعضاء المجلس عنصراً مهماً في العديد من بنود القانون، كما قدّم شكره وتقديره لأعضاء مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام والمؤسسات الإعلامية الوطنية على ما بذلوه من جهود مخلَصة خلال فترة إعداد القانون، وأشاد بحرصهم على المساهمة الفاعلة في صياغة قانون عصري ينسجم مع تطور البيئة التشريعية في الإمارات التي تضاهي أفضل التشريعات والممارسات القانونية العالمية.​

وأكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر أن التطوير المستمر للإعلام الوطني سيبقى الهدف الأسمى الذي يعمل المجلس الوطني للإعلام على تحقيقه من خلال تقديم الدعم والمساندة لكافة المؤسسات الإعلامية الوطنية، بالشكل الذي يضمن لها التقدم والتطور، علاوة على تعزيز وتنمية الكوادر الإعلامية الوطنية بالتعاون مع الشركاء، بهدف دعم وتشجيع ورعاية الكفاءات القادرة على إدارة القطاع والتقدم به.