20/03/2016

أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة، رئيس المجلس الوطني للإعلام، بأن دولة الإمارات تستعد للانطلاق نحو آفاق أوسع من التقدم والتطور في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات. جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها في المنتدى الدولي للاتصال الحكومي الذي انطلقت فعالياته اليوم في إمارة الشارقة، بحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، و(كبار الرسميين) وعدد كبير من المسؤولين والعاملين في أجهزة الاتصال الحكومي والإعلام.

وتناول معاليه في الكلمة مجموعة من المحاور التي أوضح من خلالها دور الإعلام وأجهزة الاتصال الحكومي في دولة الإمارات خلال المرحلة الحالية التي تركز على عناوين السعادة والمستقبل والتسامح.

وأشاد د. سلطان أحمد الجابر بالمنتدى الدولي للاتصال الحكومي في الشارقة، الذي يقام هذا العام تحت عنوان "نحو مجتمعات ترتقي"، معرباً عن ثقته بأنه سينجح في تسليط الضوء على واقع القطاع الإعلامي في دولة الإمارات، والذي يعمل بكل طاقته لتسليط الضوء على الإنجازات الكبيرة التي تحققها الدولة.

وأوضح أن الإعلام والاتصال الحكومي يشكلان أدوات رئيسة للتواصل المستمر الذي يعد السبيل الأمثل لبلوغِ الأهدافِ وتحقيقها. وحول كيفية قيام الإعلام بدور يسهم من خلاله في بناء مجتمعات ترتقي، وتنهض، وتستشرف المستقبل، أوضح أنه لابد للإعلام أن يكون رائداً ومسؤولاً وأن يقدم صورةً صادقةً لقيَمِنا وتقاليدنا ونظرتنا للمستقبل، مؤكداً إدراك "المجلس الوطني للإعلام" لأهمية تعزيز الوعي الإعلامي ونشر المعرفة وتمكين الأفراد ليقوموا بدور إيجابي يسهم في الارتقاء بالمجتمع.

وأوضح معاليه أن تغيير الصورة النمطية السائدة عن "الإعلام الرسمي" يتطلب مواصلة فتح قنوات مباشرة لترسيخ الثقة بين الصحفيين والمسؤولين، فضلاً عن تمكين وسائل الإعلام الوطنية لتقوم بدورٍ فاعل تسهم من خلاله في صياغة الرسائل وإيصالها إلى الجمهور.

وأكد معاليه بأن الإعلام الإماراتي يعكس القيم التي نشأنا عليها والتي تشمل الاعتدال والتسامح والانفتاح على ثقافات العالم واحترام الآخـر، وأوضح الدور المهم الذي يقوم به الإعلام الوطني في مكافحة التشدد والتطرف والأفكار الهدّامة التي تُغذّي الإرهاب، وشدد على ضرورة المثابرة على ترسيخ الأفكار الإيجابية، ونبذ ثقافة الهدم، وتعزيز ثقافةِ البناء.

وأشار إلى استجابة الإعلام الوطني للمتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث عزز الإعلام من دوره ليصبح أداةً رئيسة ليس فقط لنقل الخبر والمعلومة بمصداقية، وإنما لحماية هـوية المجتمع والحفاظ على مكتسباته.

ووجه معاليه رسالة شكر وتقدير لكل القائمين والعاملين في مؤسساتنا الإعلامية لدورهم الكبير في دعم مفاهيم السلم والسلام، والأمن والأمان والاستقرار في كل مكان، موضحاً بأن هناك العديد من الأمثلة التي نجح من خلالها إعلامنا الوطني وأجهزة الاتصالِ الحكومي في تفويت الفرصة على بعض الأصوات الشاذة ومنعها من نقل صورة مغايرة للواقع، وذلك من خلال قيام إعلامنا بنقل صورة شفافة وصادقةً للعالم جسّدت أسمى معاني الوحدة الوطنية، والتلاحم الحقيقي بين القيادة والشعب.

وأكد د. سلطان أحمد الجابر في كلمته بأن قيم الانفتاح والتعاون ليست مجرد شعارات تنادي بها دولة الإمارات، وإنما هي ممارسات يجري تطبيقها فعلياً على أرضِ الواقع، حيث تستضيف الدولة ما يزيد على مئتي جنسية يقيمون ويعملون على أرضها لتجسـد بذلك أجمل معاني التعايـش. وأوضح بأن الانفتاح والتعاون والعمل المشترك الذي أثمر عن نتائج إيجابية في مجالات الاقتصاد والصناعة والتجارة، ينطبق أيضاً على قطاع الإعلام حيث تحتضن الدولة مئات المؤسسات الإعلامية وآلاف الصحافيين، سواء في المناطق الإعلامية أو المؤسسات المتخصصة في مختلف إمارات الدولة، مشيراً إلى أن هذا العدد الكبير يعكس المناخ الإيجابي للبيئة الإعلامية في الدولة، حيث يعمل هؤلاء في إطار من الحرية المسؤولة التي تعزز الإبداع وترتقي بالمُنتَج الإعلامي.

وحول المرحلة المقبلة، أوضح معاليه أن استراتيجية الإعلام الإماراتي والاتصال الحكومي مستمدةٌ من منهجية التكامل بين مختلف مكونات القطاع، وأنها تقوم على التعاون الوثيق مع الأطراف المعنية، وذلك بما يتماشى مع ثوابتنا الوطنية ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة والسعادة للمجتمع. وشدد على أهمية قيام المؤسسات الإعلامية بتطوير أداءها على نحوٍ مستمر لتكون قادرة على مواكبة المستجدات ولتقوم بدور فاعل في تحقيق رؤية القيادة الحريصة دوماً على نشر وترسيخ قيم التسامح والتنمية والسلم، وترسيخ مفاهيم الاعتدال والوسطية، وإعلاءِ شأن الإنسان والإنسانية، وبث الروح الإيجابية، والمساهمة في الارتقاء بالمجتمع، والمحافظة على الرسالة النبيلة للإعلام.

واختتم كلمته بتقديم الشكر للقائمين على المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في الشارقة متمنياً النجاح والتوفيق لجلساته ونقاشاته لتسهم في رسم ملامح مستقبل مشرق للقطاع الإعلامي.

يذكر أن الدورة الخامسة من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2016 تقام تحت شعار "نحو مجتمعات ترتقي" في مركز إكسبو الشارقة. ويعد المنتدى الذي يقام سنوياً، الأول من نوعه على مستوى المنطقة، ويستقطب كبار الشخصيات السياسية والاعلامية من قادة الفكر والرأي من جميع أنحاء العالم، ويساهم بشكل فعال في مشاركة أفضل الممارسات العالمية في قطاع الاتصال الحكومي وطرح معلومات متميزة لتصبح في متناول الباحثين لتزودهم بالمعرفة في مجال الإعلام في المؤسسات الحكومية.