05/06/2016
  • أقر مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام الخطة الاستراتيجية للأعوام 2017- 2021، وذلك خلال اجتماعه الذي عقد في المكتب الإعلامي لحكومة دبي برئاسة معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة رئيس مجلس الإدارة.

وتهدف الخطة الاستراتيجية المعتمدة إلى تنظيم القطاع الإعلامي في الدولة، وتقديم الدعم للجهات والمؤسسات المعنية، وإدارة سمعة الدولة وإنجازاتها إعلامياً على الصعيدين المحلي والدولي، علاوة على توفير بيئة إعلامية إخبارية متطورة.

وتشتمل الخطة على الأسس الكفيلة بتقديم كافة الخدمات الإدارية وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية، وترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي.

حضر الاجتماع أعضاء مجلس الإدارة، معالي نورة الكعبي، وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وسعادة منى غانم المري المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، وسعادة محمد إبراهيم المحمود رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للإعلام، وسعادة أحمد الجرمن مساعد الوزير للشؤون السياسية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، وسعادة سعيد المقبالي المستشار في وزارة شؤون الرئاسة، كما حضر الاجتماع سعادة منصور المنصوري مدير عام المجلس الوطني للإعلام بالإنابة وسعادة إبراهيم العابد مستشار معالي رئيس المجلس.

ورفع معالي رئيس وأعضاء مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام أسمى آيات التهنئة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.

وأكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر أن اجتماع مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام في المكتب الإعلامي لحكومة دبي، يأتي في إطار ترسيخ مفهوم الشراكة والتعاون وتكامل الجهود بين مختلف الجهات الإعلامية في الدولة، لضمان الارتقاء بواقع الإعلام الإماراتي والنهوض به إلى مستويات تواكب النهضة الحضارية التي تشهدها دولة الإمارات في كافة القطاعات بفضل جهود وتوجيهات القيادة. مشيراً إلى أن المجلس سيقوم خلال الفترة المقبلة بعقد اجتماعاته في مختلف المؤسسات الإعلامية تكريساً لنهج تضافر الجهود وتكاملها.

وأشاد رئيس وأعضاء المجلس بمبادرة نادي دبي للصحافة التي تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي، والمتعلقة بإطلاق "برنامج القيادات الإعلامية"، بالتعاون مع كلية الدفاع الوطني في أبوظبي، وبدعم من المجلس الوطني للإعلام.

وقال معالي الدكتور سلطان الجابر إن مثل هذه المبادرات تمثل خطوة مهمة نحو تأهيل الكفاءات الوطنية ودعمها، من خلال توفير فرص التدريب والتعليم المستمر للارتقاء بالأداء وصقل القدرات، بما يسهم في بناء كوادر متمكنة قادرة على أن تكون من قيادات الصف الأول، وتتحمل مسؤولية صنع القرار في المؤسسات الإعلامية وإدارة دفة التطوير بما يخدم مصلحة الدولة ويرسخ مكانتها وصورتها الإيجابية في مختلف المحافل وعلى كافة الصعد.

وأكد معاليه أن المجلس الوطني للإعلام مستمر في دعمه لجميع المبادرات الوطنية، وسيعمل على توفير كافة السبل لإنجاحها بالشكل الذي يحقق الأهداف المرجوة منها، لافتاً إلى أن التعاون بين المؤسسات الإعلامية والأكاديمية المرموقة، مثل كلية الدفاع الوطني، يمثل نموذجاً مثالياً لتكامل الجهود وتضافرها.

واعتمد مجلس الإدارة خلال اجتماعه ميثاق الخدمة العامة للمؤسسات والجهات الإعلامية الوطنية، والذي يهدف إلى تحقيق تناغم عمل هذه الجهات مع أولويات حكومة دولة الإمارات ودعم تحقيق رؤية الإمارات 2021.

ويشمل الميثاق مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والإعلام الرقمي، ويقوم على عدد من المرتكزات التي تشمل تعزيز الهوية الوطنية، والتثقيف والإعلام والترفيه، وتشجيع الإبداع والثقافة، وتعزيز الرعاية والمسؤولية الاجتماعية، والوصول إلى كافة شرائح المجتمع، وتطوير قطاع الإعلام، وتعزيز صورة الدولة الإيجابية أمام العالم.

ومن أهم الأهداف التي يسعى الميثاق لتحقيقها: الحفاظ على قيم وثقافة وتراث دولة الإمارات والاحتفاء بها، وإبقاء الجمهور على اطلاع بمجريات التطوير المستمر في الدولة ضمن مختلف القطاعات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والرياضية وغيرها، وكذلك اطلاع الجمهور على مواقف دولة الإمارات تجاه التطورات والقضايا الإقليمية والدولية، إضافة إلى تنمية المواهب الإعلامية المحلية وتعزيز المنتج الإعلامي المنتج محلياً وتوفير محتوى ذي جودة عالية، وتعزيز روح التسامح وترسيخ مبادئ العدل والمنافسة الشريفة وتعزيز روح الابتكار، والالتزام بضوابط ومعايير المحتوى الإعلامي في جميع وسائل الإعلام، كذلك تحفيز المجتمع على التفوق في مجالات العمل على تنوعها والحياة، وتعزيز الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية، إضافة إلى تأكيد مساندة الإعلام للقطاعات ذات الأولوية.  

وفي هذا الصدد، أكد معالي الدكتور سلطان الجابر أن المجلس الوطني للإعلام يهدف من خلال وضع هذا الميثاق إلى ضمان تقديم محتوى إعلامي منافس يتفاعل مع قضايا الدولة بشمولية وحرفية عالية، مع الالتزام بتطبيق أعلى معايير الموضوعية والشفافية والنزاهة، وبالشكل الذي لا يؤثر في خصوصية وتنافسية كل مؤسسة من المؤسسات الإعلامية، وبعيداً عن التدخلات في مهنية وآليات عمل هذه المؤسسات.

ونص ميثاق الخدمة العامة على ترسيخ صورة الإمارات كموطن للتسامح والتعايش بين الثقافات والشعوب المتعددة،  التي تعيش وتعمل ضمن أعلى معايير الحرية وقبول الآخر على أرض الدولة، من خلال تعزيز قيم التسامح وقبول الثقافات والآراء الأخرى بعيداً عن التعصب والعنصرية، وتسليط الضوء على إبراز التنوع الثقافي والاجتماعي الذي يميز دولة الإمارات عن غيرها من دول العالم، وإظهارها كموطن للعيش وتحقيق الطموحات والأهداف المهنية والشخصية، في سياسة الدولة القائمة على تعزيز السلم والسلام العالمي والإقليمي، وترسيخ مبادئ العدل والمساواة والتسامح.

وتناول الميثاق آليات قيم وثقافة وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تسليط الضوء عليها، وإنتاج محتوى في مختلف وسائل الإعلامي يبرز تاريخ الإمارات وحضارتها، كما تضمن التأكيد على موقف الدولة اتجاه مختلف القضايا وسياستها الخارجية، وتعزيز والاهتمام بفكر التسامح والوسطية والاعتدال، ومكافحة الأفكار الهـدامة.

كما اطلع أعضاء المجلس على الجهود المبذولة في مجال مراجعة الأنظمة والقوانين التي تحكم المجلس الوطني للإعلام، حيث يجري العمل على تحديث التشريعات بناءً على خطة عمل محددة، وذلك بهدف الوصول إلى منظومة تشريعية متكاملة بصيغة تضمن سهولة الاستخدام والارتقاء بالأداء، وتقديم الخدمات بما يتوافق مع أعلى معايير الجودة والسرعة والموثوقية.

وناقش المجلس مؤشرات الأداء خلال الفترة الماضية وآليات تعزيزه من خلال مبادرات وبرامج تنفيذية تضمن تطبيق الاستراتيجية الخمسية (2017-2021) على النحو الأفضل.

وتناول الاجتماع آخر المستجدات المتعلقة بالاستراتيجية الوطنية للقراءة، حيث يجري العمل حالياً على وضع البرنامج الإعلامي وبرنامج صناعة المحتوى، وذلك لترسيخ مكانة الإمارات كمركز أساسي للمحتوى في المنطقة.